جديد الموقع
أنت هنا: الرئيسية / آخر الأخبار / الأوقاف الإسلامية بين الماضي والحاضر – د. الإمام ولد أعمر جودة

الأوقاف الإسلامية بين الماضي والحاضر – د. الإمام ولد أعمر جودة

سأحاول تناول هذا الموضوع من خلال المحاور التالية:

المحور الأول: الوقف بين أجنحة الزمن الثلاثة.

المحور الثاني: الدور الذي أدته الأوقاف في تنمية المجتمع المسلم عبر تاريخ الأمة.

 المحور الثالث: أسباب تراجع الأوقاف الإسلامية وسبل العلاج

لقد عرفت البشرية الأوقاف كمنتج إسلامي فريد من نوعه، يحمل الدلالة على ربانيته لما فيه من تعزيز لعرى المجتمع وتنمية للمال واستثمار له ، حيث استطاعت الحضارة الإسلامية أن توظف هذا المنتج بكفاءة وفاعلية على مر السنين والعصور وطالت جوانب الحياة بمجملها، ومن المنصف أن نقول بأن فكر الوقف الإسلامي كمنتج إسلامي قد برز كأهم مساهم في بناء الحضارة الإنسانية منذ تشريعه، وهذا ما أشار إليه العديد من المستشرقين عند الحديث عن القدرة العجيبة والسريعة في تقدم الأمة الإسلامية علميا وجغرافيا، مما ساهم في صمود الهوية الإسلامية مع كل ما تعرضت له من احتلال واستعمار وتهجير.

إن الوقف كمؤسسة اقتصادية اختص بها المسلمون يشكل أهمية كبيرة باعتباره المصدر الأساسي لبناء ورعاية أهم المؤسسات التربوية الإسلامية، انطلاقا من المساجد التي تفرغت عنها الكتاتيب القرآنية ثم المدارس، ليصبح بعد ذلك مؤسسة مالية مستقلة تؤدي خدمات عامة اقتصادية واجتماعية وثقافية، وتغطي فضاء  واسعا من المصالح الاجتماعية والتربوية والصحية.

إلا أن ما تعرضت له الأمة الإسلامية من تحديات جدية قد أثرت على أركانها، مما انعكس على شكل اضطراب في العمل الوقفي المعاصر أخرجه عن مقصد تشريعه كأحد أهم أساليب إعمار الأرض، غير أنه لا يمكن أن نسقط أسباب التراجع على هذه التحدي  فحسب وإن كانت بهذا الحجم فالتحدي الداخلي المتعلق بالتشريع والتوجيه يشكل التحدي الأبرز والأهم والذي أثار حوله الكثير من الجدل والنقاش، مما حرك همم المخلصين لتوثيق المنجزات وابتكار الحلول الواقعية في محاولة لاستثمار هذا المنتج الإسلامي وتوظيفه في حياتنا المعاصرة عوضا عن استيراد التجارب الغربية المتآكلة والقاصرة والتي ثبت خرابها من خلال ما يعيشه العالم من أزمات مالية ، وحتى تحقق مصلحة العباد في كل زمان ومكان فقد ترك الشارع باب الاجتهاد في الوقف مفتوحا على مصراعيه فالنصوص الواردة من السنة وهي قليلة، ومعظم أحكامه ثابت باجتهاد الفقهاء بالاعتماد على الاستحسان والاستصلاح والعرف.

ولقد سجل التاريخ صورا إنسانية وحضارية زاهية للمسلمين عندما كان الوقف في بلادهم مشرقا وفاعلا ولكنه – مع الأسف -لم يعد كذلك في معظمها، بل أصبح هامشيا غير ذي أهمية تذكر.

إن الدور الذي لعبته الأوقاف كإنجاز حضاري ساهم في ازدهار الأمة الإسلامية ، قد غيب عن واقعنا الذي نعيش لقد كان الوقف المصدر الرئيسي لتوفير التمويل اللازم لبناء المساجد والمدارس والمستشفيات والمكتبات والمحافظة على ديمومتها، مما أسهم في حراسة الدين وتعزيز التنمية البشرية وفق إطار الإسلام.

ومما يبرز أهمية الوقف أن بعض الدول غير الإسلامية والمتقدمة منها مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا ينتشر الوقف بها رغم انه ليس وراء ذلك دافع ديني إسلامي، ورغم كثرة المبتكرات لديهم من أساليب تمويل الخدمات الاجتماعية إلا أنهم أخذوا صيغة الوقف كما جاء بها الإسلام وطبقوها في مجالات عديدة مثل المستشفيات والجامعات، ومواجهة الكوارث وتقديم الإعانات للفقراء،

  • المحور الأول :الوقف بين أجنحة الزمن الثلاثة.

استمر الصحابة رضوان الله عليهم بوقف أموالهم لما علموا بأنه من أعظم الوسائل لنيل مرضاة الله واستمرت هذه الأوقاف بالتكاثر حتى بلغت مبلغا عظيما في العصر الأموي بسبب ما أغدقه الله على المسلمين بعد الفتوحات الإسلامية، فتوافرت لديهم الأموال والدور والحوانيت، كما امتلك كثير منهم المزارع والحدائق وتيسرت لهم سبل الوقف لأعمال البر المختلفة،

 ونتيجة للتوسع في استخدام الأوقاف وتعدد مظاهرها في حياة الناس عمد الخليفة هشام إلى تخصيص إدارة مستقلة به عرفت بـ(ديوان الوقف) تولاه القاضي توبة بن نمر بن حوقل الحضرمي، الذي وضع سجلاً خاصاً للأحباس لحماية مصالح الموقوف عليهم ومع انتشار هذه الظاهرة وتعدد أنماطها، تطور الوضع الإداري للأوقاف بتطور المجتمع الإسلامي حيث أنه في عهد المماليك أصبح للأوقاف ثلاثة دواوين: ديـوان لأحباس المساجد، وديوان لأحباس الحرمين وجهات البر الأخرى المختلفة، وديوان للأوقاف الأهلية

واستمرت مسيرة الأوقاف بالتعاظم حتى العهد العثماني حيث اتسع نطاق الوقف لإقبال السلاطين وولاة الأمور في الدولة العثمانية على الوقف، وصارت له تشكيلات إدارية تعنى بالإشراف عليه، وصدرت تعليمات متعددة لتنظيم شؤونه وبيان أنواعه وكيفية إدارته، ولا زال الكثير من هذه الأنظمة معمولا به في كثير من بلاد المسلمين اليوم

     يقول الدكتور الشثري :الحقيقة أن الوقف لدى المسلمين خلال تاريخه الطويل وخاصة في العصور المتأخرة قد صاحبه وارتبط بسوء التعامل معه بعض المشكلات الناتجة عن عدة أسباب، منها:

1ـ عدم كفاية القائمين على بعض الأوقاف أو عدم أمانتهم

2 ـ تقادم العهد بالنسبة لبعض الأوقاف وضياعها،

3 طمع بعض الولاة والسلاطين في الأوقاف واستيلائهم عليها، وقد كان للأوقاف  الذرية أو الأهلية نصيباً كبيراً من هذه المشكلات، علاوة على ما قد ينشب بين الذرية والورثة من خلافات حول الأوقاف وخاصة كلما تقادم العهد وتفرعت الذرية وطمع كل منهم في القيام على الوقف وتوليه، فيأكل القوي حق الضعيف في كثير من الأحيان إلا من رحم الله،.

    ويضيف بقوله : وليس العيب في الوقف نفسه كسنة حسنة أو كنظام إسلامي، بل الناس هم الذين قد ينحرفون وتغريهم الدنيا والطمع وينسون الأهداف النبيلة التي من أجلها أوقف الوقف.

 وقد تعرض الوقف خلال العصور المتأخرة إلى حملات واسعة تهدف إلى إلغائه وخاصة الأهلي منه، وقد تذرع أصحابها بما سبق ذكره من مشكلات حصلت بين بعض الورثة، أو بعض ممارسات القائمين على بعض الأوقاف الخيرية ومن المؤسف أن معارضي الوقف قد نجحوا في إقناع الحكام بإلغاء الوقف الأهلي والسيطرة على كثير من الأوقاف الخيرية، في كثير من بلاد المسلمين

إلا أنه ومع بدايات القرن العشرين وأواخر القرن التاسع عشر شهد العالم تراجعاً لدور الوقف في حياة المسلمين وذلك لأسباب عديدة من أهمها الحملات التي شنها المعارضون لنظام الوقف من الكتاب والمثقفين والزعماء السياسيين في كثير من بلاد المسلمين، وخاصة في مصر حيث قاد قاسم أمين وغيره حملات فكرية وسياسية تهدف إلى إلغاء فكرة الوقف والاستيلاء على الأوقاف القائمة من قبل الدولة، ورغم مواجهة العلماء لمثل هذه الحملات ومحاولتهم التصدي لها إلا أن أوضاع الأوقاف أخذت تتدهور في عالمنا الإسلامي شيئاً فشيئاً.ولا يتسع المجال هنا لبسط القول في ذلك، إلا أنه يمكن تلخيص وضعية الأوقاف في بلاد المسلمين في الوقت الحاضر – كما أوردها الدكتور شوقي أحمد دنيا – في النقاط التالية:

1 قل بدرجة ملاحظة إقبال الناس عليه بالمقارنة بما كان عليه الوضع في الماضي.

2 ـ لم يعد يمارس الآثار الاقتصادية والاجتماعية بهذه القوة والاتساع الذي كان يمارسه في الماضي.

3 ـ لم نعد نشاهد تلك المدارس والجامعات العملاقة، وكذلك المكتبات والمستشفيات التي قامت وازدهرت في الماضي على أموال الوقف،

4 – لعل الملاحظة النهائية هو غياب نظام الوقف كظاهرة اقتصادية واجتماعية كانت لها بصماتها الإيجابية البارزة في نهضة العالم الإسلامي في ماضية الطويل.

يقول الدكتور الشثري : إن من المؤسف أن تراجع دور الوقف في حياة المسلمين قد جاء في الوقت الذي ازدهر فيه وتطور نظام الوقف والتبرع لأعمال الخير في شتى صوره وأشكاله لدى غير المسلمين، وعلى وجه الخصوص في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، برغم سيطرة الفكر المادي وضعف التدين لدى شعوبها،ولكن الأنظمة والقوانين المالية التي صدرت في بداية هذا القرن في كثير من تلك الدول كانت مشجعة على الوقف والتبرع لأعمال الخير وذلك بالإعفاء من الضرائب وتسهيل الإجراءات الخاصة بتسجيل الجمعيات الخيرية وإعطائها الأولويات في تقديم الخدمات وغير ذلك.

وقد ازدهر العمل الخيري في تلك الدول بشكل ملفت للنظر بعد الحرب العالمية الثانية وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية حيث بلغ عدد  المؤسسات الخيرية حتى عام 1989م أكثر من (3200) مؤسسة خيرية نشطة

المحور الثاني: الدور الذي أدته الأوقاف في تنمية المجتمع المسلم عبر تاريخ الأمةوهو ما يمكن إجماله في الآتي:

  1. التحول من مجتمع قبلي بدائي إلى مجتمع متحضر

  2. تحويل عمل الخير، من مبادرات فردية، إلى مؤسسات مستديمة.

  3. ضمان الرعاية الاجتماعية، من سبيل ومأوى وملبس ودواء وعلاج ومياه شرب للفقراء والمعوزين.

  4. توفير ضمانات للحرية الفكرية في المدارس والمعاهد والجامعات، وذلك بتوفير المورد المالي بعيداً عن ضغوط الحكام ،

  5. استقلالية المساجد والجوامع وضمان استمراريتها ودوام صيانتها وخدمتها

  6. تطوير القدرات الإدارية والتنظيمية للاستثمار بعيد الأمد، بتدوين الدواوين وضبط القيود ومحاسبة القضاة لمتولي الأوقاف

  7. إعادة توزيع الثروة، خاصة في مجال الأراضي الفلاحية وفي مجال السكن الاقتصادي

  8. المحافظة على وجود الجاليات الإسلامية، سواء الأقليات منها أو الأغلبيات،

فقد حاول الاستعمار الإنجليزي في الهند تفكيك هذه البنية، بفضل المدارس الوقفية المنتشرة في مختلف أنحاء إندونيسيا و الإبقاء على الهوية الإسلامية لأكبر دولة إسلامية في العالم، ويفسر الغربيون النهضة الإسلامية التي تعرفها إندونيسيا حاليا رغم حملات التنصير التي تتعرض لها، بالنشاط المتزايد للمتخرجين من المدارس القروية والمسماة (مدرسة) وهي مؤسسات  وقفية، ويمكن قياس النموذج الاندونيسي على باقي دول آسيا مثل ماليزيا والفلبين حيث تنشط المدارس الدينية الوقفية بشكل خاص

لقد استطاع الوقف على مر العصور أن يحفظ الهوية المتميزة للمجتمع الذي يعتنق الدين الإسلامي فأمسك على المجتمع كيانه من الداخل فلا ينهار، وامسك على المجتمع كيانه من الخارج في مواجهة غارات العدوان والدمار،

فكان الوقف أحد العوامل الرئيسية في مواجهتها من خلال المدارس الوقفية، بعلمائها ومدرسيها وطلبتها التي لعبت دوراً حيوياً في المحافظة على جذوة الإسلام متقدة، وفي الحفاظ على قيمة واستمرار الاعتزاز به في مختلف البلدان والأمصار، من القارة الآسيوية في اندونيسيا وماليزيا والفلبين والهند إلى بلاد المغرب العربي في المغرب وموريتانيا والجزائر وتونس، كما لعبت الأوقاف، ومازالت تلعب دوراً هاماً في مقاومة الاحتلال الصهيوني ومساعيه في فلسطين، أما في مصر فقد أمدتهم الأوقاف، وبالذات ما خصص منها للأزهر، كان المعين الوحيد للمحافظة على مستويات الدراسة فيه، وفي باقي المعاهد الدينية والعلمية، وكذلك الحال في العراق فقد لعبت المساجد والأوقاف السنية الدور الأبرز في تماسك المجتمع العراقي والتصدي للمحتل الظالم.

وفي ضوء ما تقدم، فإن المجتمعات الإسلامية اليوم في أمس الحاجة إلى إحياء دور الوقف في حياتها، والذي كان له تلك الإسهامات العظيمة والآثار الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتنوعة حيث أسهم في التقدم العلمي والتكنولوجي وفي توفير الخدمات الأساسية من صحة وإسكان وعلاج وغيرها، علاوة على الأثر المالي الهام على ميزانية الدولة وتخفيف الكثير من الأعباء عنها ، وبناء عليه فأهمية الوقف والحاجة إليه في العصر الحاضر تتزايد يوماً بعد يوم مع تزايد الطلب على الخدمات العامة وتنوعها من جهة وعجز السلطات عن مواجهة هذه الطلبات من جهة أخرى

 وقد تنبهت بعض الدول الإسلامية اليوم إلى هذا الدور الهام للوقف في الحياة العامة وفي تنمية المجتمعات ومعالجة مشكلاتها، فأخذت كثير من الهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية في تبني بعض المشروعات الوقفية لأعمال الخير داخل وخارج تلك الدول، ومن أمثلة ذلك ما تقوم به هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية وغيرها من جمع الأموال واستثمارها و تنميتها والصرف من ريعها على المشروعات الإنسانية والإغاثية حسب الحاجة في جميع أنحاء العالم، مع بقاء أصول هذه الأموال كأوقاف مشتركة يعود أجرها على من ساهم فيها بإذن الله مما أسهم في التخفيف من آثار الأزمة المالية الحالية والتي عصفت بالعالم لتترك وراءها جوعا وفقرا لم نعهده وارتفاع في أسعار السلع يوصف بالتسونامي .

 

المحور الثالث: أسباب تراجع الأوقاف الإسلامية وسبل العلاج:

يشهد عالمنا اليوم تراجعا غير مسبوق في الأوقاف الإسلامية ومرجع ذلك إلى أسباب كثيرة أبرزها:

أولا : التأثيرات السلبية التي تركها المستعمر في البلاد الإسلامية من فصل لدواوين الأوقاف الإسلامية عن الحكومات المسلمة ووصلها مباشرة بالمفوضيات العليا، وجعل لها مستشارين غير مسلمين يتصرفون في شؤونها الإدارية والمالية بسلطة واسعة ونفوذ مطلق فأرهقوا خزاناتها بالرواتب المستحدثة العظيمة

إن الأوضاع السيئة التي مرت منها أغلب دول العالم الإسلامي قبل حصولها على الاستقلال سببت بشكل واضح اهتزاز بنية قطاع الأوقاف الذي بقي يعاني من أزمات متنوعة رغم حصول تلك الدول على استقلالها في الفترة الحديثة. بل إن بعضا من هذه الدول انحرفت مع ما أملاه المستعمر إلى درجة أنها استغنت عن نظام الوقف، كما هو الشأن في تونس التي شرعت في إلغاء نظام الوقف منذ سنة ١٩٥٦ م قبل أن تحسم نهائيا بتأميم كل الأحباس عام1961

ثانيا : علاقة الدولة بالأوقاف الإسلامية

 

ثالثا : الحاجة إلى نظام وقفي شامل متكامل فالمطلع على الأدبيات الوقفية المعاصرة يلمس بسهولة أن التحدي الكبير الذي يواجهه الوقف حاليا لا يكمن في البرامج والمقترحات والنظريات الإدارية والتشريعية – وهي كثيرة – بل يكمن في الصيغ العملية و الإمكانيات التنفيذية التي تتحد في داخلها كل هذه العناصر

لعله قد بان لنا من خلال ما سبق من عرض وجود العديد من الأسباب التي أدت إلى انحسار الوقف في العصر الحاضر وسنتعرض فيما يلي وبشكل مجمل لأهم السبل في مواجهة تلك التحديات وإزالة أسباب انحسار الأوقاف من واقعنا:

  1. نشر الوعي الديني بين أفراد الأمة سيما مع توفر الوسائل التقنية المتطورة

  2. إيقاظ الشعور الديني بوجوب التكافل

  3. نهضة المجامع الفقهية بما يخص الوقف وكيفية الإفادة منه وتجاوز مشاكل التطبيق وحث الناس عليه.

  4. بث سير أهل الخير من أهل المسارعة رفعاً لذكرهم ، وشحذاً للهمم في اللحاق بهم .

  5. وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية فالأنظمة الوضعية المعمول بها في أكثر البلاد الإسلامية تقف دون إنشاء الوقف بصورته المعهودة في الشرع .

  6. فتح باب القدوة من خلال ولاة الأمر والعلماء ووجهاء المجتمع .

  1. ترك الحرية للواقف في إدارة وقفه إذا رغب إزالة للشكوك والشبهات والتي كانت سببا رئيسا في تراجع الناس عن الوقف.

  2. الاهتمام بالأوقاف الموجودة وتنميتها وفق معطيات الواقع ومستجدات عصرنا.

  3. العمل على إعادة الضائع من أصول الوقف.

  4. وضع خطة اقتصادية ترعى حاجات الأمة فيما يتعلق بالوقف .

  5. قيام مؤسسات اقتصادية متخصصة لرعاية واستثمار الأوقاف.

  6. الاستفادة من التجارب المعاصرة والتي بدأ بعضها يؤتي أكله فعليا.

  7. فتح باب المساهمة في الوقف الجماعي وذلك تطبيقاً لقاعدة : ما لا يدرك كله ، لا يترك كله، وقاعدة : القليل من الكثير كثير ،

  8. الاستفادة من خبرة الجمعيات الخيرية العاملة ، فقد عملت في أوساط الحاجة ، وتلمست مواطن الإنفاق ، وتجمع لديها خبرة في هذا الجانب لا يمكن الحصول عليها من غيرها .

 الخاتمــة

  لقد استقر عندي ومن خلال الإطلالة على الأوقاف الإسلامية بين الماضي والحاضر جملة من النتائج نعرج على أبرزها على النحو الآتي:

  1. يواجه العالم الإسلامي اليوم العديد التحديات والمشكلات في مجال الأوقاف إلا أنها ممكنة الحل إذا توفر المقصد السليم والإرادة الصادقة

  2. إن نظام الوقف الإسلامي جزء لا يتجزأ من منظومة الإسلام ولن يؤتي هذا النظام أكله إلا بفهم شمولي لحكمة الشارع وضمن بيئة إسلامية صحيحة.

  3. إن من أبرز التحديات التي أصابت النظام الوقفي بالشلل هو التدخل الأجنبي من احتلال واستعمار

  4. أن الشارع الحكيم وتحقيقا للحكمة من تشريع الوقف ترك باب الاجتهاد في أحكام الوقف مفتوحا على مصراعية

  5. أن للوقف هدفاً عاماً يتمثل من القيام بما أوجبه اللَّه على المسلمين من التعاون والتكافل والتراحم

  6. تسابق المسلمين حكاماً ومحكومين منذ القرن الأول على تحبيس الأموال على العلم وما يتعلق بنشره، من مدارس ومعاهد ، مكتبات ، وغير ذلك.

  7. السبل الشرعية لتوجيه الأوقاف في دعم مختلف القطاعات كثيرة متنوعة وتشمل كل الميادين والقطاعات.

 

 

 

 

 

التعليقات مغلقة